السر القرآني في العدد : 319

  

     العدد 319  هو الرابط بين مجموع أرقام ترتيب سور القرآن " 1-114 " والذي هو : 6555 وعدد آيات القرآن . فالعدد 6236 عدد آيات القرآن هو حاصل طرح العدد 319 من العدد 6555 .

( 6555 319 = 6236 عدد آيات القرآن الكريم ) .

وفي هذه العلاقة ما يدل على أن العدد 114 هو الأساس الذي بني عليه ترتيب القرآن , ومعنى ذلك أن القرآن قد استخدم العلاقات المجردة في العدد 114 وشكل منها بناءه الرياضي الخاص لسوره وآياته .

أما أساس العدد 319 فهو ما نلاحظه في معادلة الترتيب القرآني :

57 = 19 3  . حيث يشير العدد 57 إلى النصف في القرآن والى مجموع الأعداد الزوجية ومجموع الأعداد الفردية في العدد الأساس : 114 .

إذا تدبرنا معادلة الترتيب : 57 = 193 , فمن السهل أن نلاحظ العدد 319 ومجموعة الأعداد : 19 و 91 و31 و 13 و 39 و 93 , وهي الأعداد التي استخدمها القرآن في تشكيل بنائه الرياضي .

ونجد في ترتيب القرآن ما يكفي من الإشارات إلى العدد 319  والى أهمية هذا العدد ودوره في البناء الرياضي لسور القرآن وآياته , ودلالة ذلك في النهاية على إعجاز القرآن في ترتيبه ( لأنه ترتيب الهي ما كان إلا بالوحي )واستحالة نسبة ترتيب القرآن إلى الرسول صلى الله عليه وسلم أو إلى صحابته رضي الله عنهم  , وأهمية هذه النتيجة واضحة في إسقاطها كل الشبهات والافتراءات التي أثيرت حول القرآن , فاستحالة إثبات  نسبة الترتيب إلى النبي تؤدي بالضرورة إلى استحالة نسبة التأليف إليه والتي هي أكبر من الترتيب .ومن هذه الإشارات ما نلاحظه في مجموع أعداد الآيات في النصف الأول من القرآن   فمجموعها : 5104 آية , وهذا العدد يساوي : 319 ( 19 3 )  = 5104 .

( لاحظ الاستخدام القرآني للمعادلة : 19 3 )

- ومن الإشارات ( المخبأة  ) إلى العدد 319  الإشارة المخزنة في العدد 29 ( العدد 29 هو عدد السور المفتتحة بالحروف المقطعة ) والتي تأتي بالصورة التالية  :

29 ( 9 + 2 ) = 319 .

- ما يعنينا في هذا المبحث هنا أن العدد 319 دليل قاطع على أن القرآن الذي بين أيدينا قد وصلنا محفوظا بتعهد من الله , عدد سوره 114 سوره , وعدد آياته 6236 آية , وكل سورة فيه في موقعها الذي هي فيه ولا تكون في غيره , ومن عدد من الآيات لا تكون إلا منه .

وبيان ذلك :

تتألف كل سورة من سور القرآن من عدد من الآيات , كل آية لها رقم يدل على ترتيبها في سورتها , ذلك يعني أن لدينا : 6236 رقما بعدد الآيات , مجموع هذه الأرقام هو : 333667  .

( تأمل العدد وما يختزنه من إيحاءات  : مجموع الأرقام الثلاثة الأولى : 19  الأرقام الثلاثة الأخرى: 9, نشاهد العدد: 919   , ونشاهد فيه العدد : 1 و 99 , و : 19و91 ) .

- كيف توصلنا إلى العدد : 333667 ؟

    تتألف سورة الفاتحة من 7 آيات , مجموع الأرقام السبعة هو : 28         ( 1+2+3+4+5+6+7 ) ويمكن الوصول إلى المجموع على النحو التالي :

( 1 + 7 ) ( 7 2 ) = 28  وهكذا في جميع سور القرآن .

مثال آخر : تتألف سورة البقرة من 286 آية . مجموع الأرقام المتسلسلة من 1-286  هو : 41041   : ( 1+286 ) ( 286 2 ) = 41041 . العدد 333667 هو مجموع أرقام آيات القرآن كلها والبالغة 6236 آية على النحو الذي هي عليه في المصحف الذي بين أيدينا .

فيما يلي جدول لسور القرآن وفيه بيان بمجموع الأرقام المتسلسلة لعدد آيات كل سورة  :

 

                           فهرس سور القرآن الكريم 

                   أعداد الآيات ومجموع الأرقام المتسلسلة

 

 

ترتيب السورة

 

    اسم السورة

 

عدد آياتها

 

مجموع أرقام الآيات

1

الفاتحة

7

28

2

البقرة

286

41041

3

آل عمران

200

20100

4

النساء

176

15576

5

المائدة

120

7260

6

الأنعام

165

13695

7

الأعراف

206

21321

8

الأنفال

75

2850

9

التوبة

129

8385

10

يونس

109

5995

11

هود

123

7626

12

يوسف

111

6216

13

الرعد

43

946

14

إبراهيم

52

1378

15

الحجر

99

4950

16

النحل

128

8256

17

الإسراء

111

6216

18

الكهف

110

6105

19

مريم

98

4851

20

طه

135

9180

21

الأنبياء

112

6328

22

الحج

78

3081

23

المؤمنون

118

7021

24

النور

64

2080

25

الفرقان

77

3003

26

الشعراء

227

25878

27

النمل

93

4371

28

القصص

88

3916

29

العنكبوت

69

2415

30

الروم

60

1830

31

لقمان

34

595

32

السجدة

30

465

33

الأحزاب

73

2701

34

سبا

54

1485

35

فاطر

45

1035

36

يس

83

3486

37

الصافات

182

16653

38

ص

88

3916

39

الزمر

75

2850

40

غافر

85

3655

41

فصلت

54

1485

42

الشورى

53

1431

43

الزخرف

89

4005

44

الدخان

59

1770

45

الجاثية

37

703

46

الأحقاف

35

630

47

محمد

38

741

48

الفتح

29

435

49

الحجرات

18

171

50

ق

45

1035

51

الذاريات

60

1830

52

الطور

49

1225

53

النجم

62

1953

54

القمر

55

1540

55

الرحمن

78

3081

56

الواقعة

96

4656

57

الحديد

29

435

58

المجادلة

22

253

59

الحشر

24

300

60

الممتحنة

13

91

61

الصف

14

105

62

الجمعة

11

66

63

المنافقون

11

66

64

التغابن

18

171

65

الطلاق

12

78

66

التحريم

12

78

67

الملك

30

465

68

القلم

52

1378

69

الحاقة

52

1378

70

المعارج

44

990

71

نوح

28

406

72

الجن

28

406

73

المزمل

20

210

74

المدثر

56

1596

75

القيامة

40

280

76

الإنسان

31

496

77

المرسلات

50

1275

78

النبأ

40

820

79

النازعات

46

1081

80

عبس

42

903

81

التكوير

29

435

82

الانفطار

19

190

83

المطففين

36

666

84

الانشقاق

25

325

85

البروج

22

253

86

الطارق

17

153

87

الأعلى

19

190

88

الغاشية

26

351

89

الفجر

30

465

90

البلد

20

210

91

الشمس

15

120

92

الليل

21

231

93

الضحى

11

66

94

الشرح

8

36

95

التين

8

36

96

العلق

19

190

97

القدر

5

15

98

البينة

8

36

99

الزلزلة

8

36

100

العاديات

11

66

101

القارعة

11

66

102

التكاثر

8

36

103

العصر

3

6

104

الهمزة

9

45

105

الفيل

5

15

106

قريش

4

10

107

الماعون

7

28

108

الكوثر

3

6

109

الكافرون

6

21

110

النصر

3

6

111

المسد

5

15

112

الإخلاص

4

10

113

الفلق

5

15

114

الناس

6

21

المجموع   

 

6236

333667

 

 

العدد  333667  :

عرفنا أن العدد 319 هو الرابط بين العددين :

6555 مجموع الأرقام المتسلسلة من 1- 114 ( أرقام ترتيب سور القرآن )

6236 عدد آيات القرآن الكريم . ( 6555-319 = 6236 )

وأساس العدد 319 في معادلة الترتيب : 57 = 193 .

لنتأمل الآن السر القرآني في مجموع أرقام آيات القرآن كلها .

-إذا قسمنا العدد 333667 على 6555 فالناتج : 50 عدد صحيح والباقي : 5917  , وهنا نكتشف السر : إن العدد 5917 يقل عن عدد آيات القرآن : 319  ( 6236 5917 = 319 ) .

ذلك يعني أن أعداد الآيات في سور القرآن كلها محددة وفق نظام قرآني بحيث تؤدي في النهاية إلى العلاقة السابقة .

الفرق بين العددين 6555و 6236 هو : 319 , كما أن الفرق بين العددين 6236 و 5917 هو أيضا : 319 .

ونطمئن إلى هذه النتيجة حين نتدبر في العدد : 5917  فنلاحظ :

- إشارة العدد إلى العدد 57 والواضحة في الرقمين الأول والرابع : 7 **5 .

- الإشارة الملاحظة إلى عدد سور القرآن في : 17 + 97 = 114 .

- الإشارة الثانية في العدد 5917 إلى عدد سور القرآن  بالصورة التالية :

( 91 + 57 ) ( 91- 57 ) = 114 .

-تؤكد الإشارات الثلاث القصد والتدبير في هذه الأعداد , وتختزن الدليل على أن أعداد الآيات في سور القرآن كلها قد حددت على النحو الذي هي عليه في المصحف الذي بين أيدينا , ووصولها إلينا على هذه الصورة دليل على أن القرآن محفوظ بقوانين وأنظمة يمكن اكتشافها وفهمها .

 

السؤال هنا : هل يمكن تطبيق هذا الاكتشاف في حسم الأقوال المتعارضة في أعداد آيات سور القرآن ؟ الجواب : نعم .

- مثال : من الأقوال في عدد آيات سورة البقرة أنه : 285 آية . لو قمنا باستبدال العدد 286 ( العدد الصحيح ) بالعدد 285 , فناتج أرقام الآيات سيصبح:333381 , وإذا قمنا بقسمة هذا الناتج على 6555 فالناتج : 50 عدد صحيح والباقي : 5631  , فإذا طرحنا هذا العدد من 6236 فالناتج سيكون : 605  : النتيجة خطأ . يجب أن يكون حاصل الطرح : 319  . إذا طرحنا 319 من 605  فالناتج هو : 286 رقم الآية الناقصة .

- مثال آخر :

عدد آيات سورة محمد 38 آية , قيل في عدد آياتها 39  ( حالة زيادة ) لو استبدلنا العدد 38 الصحيح بالعدد39, ينتج عن ذلك : زيادة في عدد آيات القرآن  والتي ستصبح : 6237  آية , ويصبح مجموع أرقام آيات القرآن : 333706  . نطرح العدد 333706 من 333667  , الناتج والذي هو 39 هو الرقم الزائد .

إذا قمنا بتطبيق هذه القاعدة على جميع الأقوال التي وردت في كتاب الإتقان في علوم القرآن للسيوطي  1/147 , سنجد أن الأعداد المعتبرة في المصحف الذي بين أيدينا جميعها منسجمة مع هذه القاعدة  , مما يعني أنها الأعداد الصحيحة , لهذا السبب ولأسباب أخرى غيرها .

أقول هذا دون حرج ولا أرى في تعدد الأقوال تلك غير دليل قوي وملموس على حفظ القرآن , والا لماذا تصلنا سور القرآن من هذه الأعداد من الآيات التي تنسجم وتتوافق بصورة رائعة مع قواعد القرآن وأنظمته رغم وجود أعداد وأقوال أخرى ؟ نلمس هنا عناية الله بكتابه وتعهده بحفظ القرآن  .

لقد حرص القدماء على تدوين كل ما وصل إليهم من أقوال في عدد آيات سور القرآن , دون أن يجزموا بواحد منها , ولم تكن أدوات العصر المتاحة تسمح لهم بمثل هذا العمل , فإذا وجدنا اليوم ما يؤكد عددا ما , فهل تحول الأقوال الأخرى بيننا وبين ما نصل إليه ؟

إذا كان هناك من يرى هذا الرأي فهذا يعني المحافظة على تلك الاختلاف وبقائنا رهن أغلالها وعند تلك النقطة التي وصل إليها القدماء إلى أن تقوم الساعة .

( ملاحظة للمهتمين : يصلح هذا المبحث مدخلا لدراسة شاملة لمجموع أرقام آيات القرآن يمكن تطويرها ) .

 

                                                    عبدا لله إبراهيم جلغوم

 

االمصدر : الأستاذ عبد الله إبراهيم جلغوم - الأردن -  مقال مرسل من المصدر .

البريد الإكتروني للمؤلف : abdullahjalghoum@hotmail.com