البسملة والشهادتان وحساب الجمّل

 

  رغم معارضة الكثيرين لهذا النوع من الحساب ، لسبب أو لآخر ، فإن المتحمسين له ماضون في اكتشافاتهم , ولعل أهم تلك الاكتشافات وما تختزنه من إيحاء ، هي الحجة الأقوى لديهم على أهمية هذا الحساب ودوره في الكشف عن بعض كنوز القرآن وأسراره . وهي من الكثرة والقوة مما يجعل تفسيرها بالمصادفة أمرا غير مقبول عقلا كما أن رفضها من قبل البعض دون دليل أقوى أمرا غير منطقي  .

ليست الغاية من هذه المقالة البحث في حساب الجمل – فأنا شخصيا لم ألجأ إليه في أبحاثي – لما رأيت من الاستخدام المبتذل له لدى البعض .

 

 في هذه المقالة سنلاحظ اجتماع اكثر من نمط من الحساب في آية البسملة وفي لفظ الشهادتين ، قد يرفضها البعض وقد يقبلها البعض , ولكنها في النهاية تشير إلى وجود تعدد في الأنماط الحسابية في الترتيب القرآني , قد يبدو بعضها مألوفا لنا وبعضها الآخر غير مألوف , إلا أن ذلك ليس مبررا لرفضها , فنحن نتحدث عن ملاحظات في الحساب القرآني والذي هو ليس بشريا ، وبالتالي فليس بالضرورة أن نشترط في هذا الحساب أن يكون مفصلا وفق المقاييس التي نعرفها أو نضعها ، الله سبحانه هو صاحب هذا الترتيب , يرتبه كيفما شاء ، وليس من حقنا أن نضع له القواعد التي يلتزم بها انطلاقا من معرفتنا البشرية المحدودة  .. يجب أن يبقى دورنا محصورا في الملاحظة ..

آية البسملة :

البسملة " بسم الله الرحمن الرحيم " هي الآية الأولى في السورة الأولى في ترتيب المصحف ، مؤلفة من 19 حرفا في 4 كلمات .

 الملاحظة الأولى :

تتألف آية البسملة من كلمة " بسم " المؤلفة من 3 أحرف + 3 أسماء من أسماء الله الحسنى " الله الرحمن الرحيم " وعدد حروفها : 16 حرفا .

هل جاء هذا النمط من التوزيع مصادفة ؟  ( لا مصادفات في القرآن )

إذا تأملنا قليلا في حروف آية البسملة ، سنجد أن عدد الحروف المنقوطة 3 ، عدد الحروف التي خلت من النقط : 16 ..

النظام السابق نفسه : 3 و 16 .. أليس في هذا التكرار ابتعاد عن المصادفة ؟

لنتامل ثانية العددين 3و16 : إن عكس هذه الأرقام يعطينا العدد : 361  ومن العجيب أن العدد 361 هو حاصل ضرب 19 في 19 ..

ألا يعني ذلك أن نظام توزيع الحروف في البسملة قد تم وفق حساب له مقاييسه الخاصة ؟

وإذا تأملنا الحروف الثلاثة المنقوطة سنجدها : النون والباء والياء ، إنها تؤلف كلمة   " نبي " ( اعترض أحدهم قائلا : لماذا لا تكون كلمة بني أو بين ، يريد بذلك نفي كلمة " نبي" .. ومع هذا الاعتراض فالحروف الثلاثة تظل هي الحروف نفسها المؤلفة لكلمة " نبي " ) .

الملاحظة الثانية :

معادلة الترتيب القرآني الثانية هي : 19 × 3 = 57 ..

( يتألف العدد 114 من مجموعتين من الأعداد :

57 عددا زوجيا + 57 عددا فرديا .

العدد 57 = 19 × 3 .. من هنا استنتجنا المعادلة الثانية .

أما المعادلة الأولى فهي : 114 = 19 × 6 ) .

لنتأمل المعادلة : 19 × 3 .

 إن حاصل طرح 19 – 3 = 16 .. ما معنى قسمة حروف البسملة ال 19 إلى  3 و 16 ؟ ليس 4 و 15 مثلا . لقد تم ذلك وفق المعادلة الثانية .

 

( ولو كان هناك شبهة فإن كثيرا من الحقائق المكتشفة في ترتيب القرآن تتولى الرد على هذه الشبهة منها :

إن حاصل ضرب العددين 3 في 16 = 48 .. سنجد أن ترتيب سور القرآن تنازليا يكشف لنا عن أن عدد السور الطويلة في القرآن 57 سورة ،  48 سورة مرتبة في النصف الأول من القرآن ( 16 × 3 )  و 9 سور في النصف الثاني ( 3 × 3 ) .

وأن عدد السور القصيرة هو 57 سورة : 48 سورة مرتبة في النصف الثاني من القرآن و 9 في النصف الأول . لاحظ العلاقة المتبادلة في التوزيع  . أما معيار الطول والقصر في تحديد هذه السور فهو العدد 39 ( 13 × 3 ) فالسورة التي عدد آياتها يزيد على 39 آية فهي من السور الطويلة .وما قل عن ذلك فمن السور القصيرة . لاحظ العدد 39 في العدد 319  : (  الرقمان الأول والثالث ) .

( ومما يدفع هذه الشبهة أيضا :

أن نكتشف أن حاصل ضرب العدد 319 في ( 19-3) = 5104  .

( 319 × 16 = 5104 ) .

العدد 5104 هو مجموع أعداد الآيات في السور ال 57 الأولى في ترتيب المصحف)

 

( وأن حاصل طرح العدد 319 من العدد 6555 والذي هو مجموع الأرقام الدالة على ترتيب سور القرآن (1+2+3+4....+114 ) هو : 6236 وهذا العدد هو عدد آيات القرآن الكريم ) ..

 

الملاحظة الثالثة :

قلنا أن آية البسملة تتألف من كلمة " بسم " وثلاثة من أسماء الله الحسنى هي " الله الرحمن الرحيم " ..

قيمة الأسماء الثلاثة بحساب الجمل هي : 684 .

العدد 684 = 114 × 6  وبصورة أخرى : 114 × ( 4 + 1 + 1 ) .

ومن المعلوم أن العدد 114 هو عدد سور القرآن ، وأن العدد 6 في القرآن مرتبط بموضوع واحد هو خلق الكون " في ستة أيام " ..

ماذا يعني الربط بين أسماء الله في البسملة وعدد سور القرآن , وعدد أيام خلق الكون ؟ بكل بساطة : خالق الكون ومنزل القرآن هو الله سبحانه ..

السؤال : أي مصادفة عمياء تأتي بهذه العلاقة  ؟

( أليس في هذه العلاقة ما يقوي من حجج الباحثين في حساب الجمّل ؟ ) ..

الملاحظة الرابعة :

الشهادتان : وهما أول ما يجب على المسلم قوله ليعلن إسلامه .

لنتامل الشهادة :  لا إله إلا الله . 4 كلمات مؤلفة من 12 حرفا ..

والآن لنكتب هذه الكلمات الأربع وتحت كل كلمة عدد حروفها :

لا – إله – إلا – الله .

2 – 3 – 3 – 4 .

تؤلف هذه الأرقام الأربعة العدد : 4332 .

العدد 4332 يساوي :  38 × 114  ( عدد من مضاعفات ال 19 ومن مضاعفات العدد 114 عدد سور القرآن ) ..

هل هي المصادفة وراء هذا الترتيب أم أنه الإحكام والتدبير والقصد ؟

( ونرى مثل هذا في سورة الإخلاص أكثر من مرة منها عبارة التوحيد :

قل ( هو – الله – أحد  ) .

     ( 2 – 4 – 3  :  342  = 3 × 114  )

( لم – يلد – ولم – يولد )

( 2 – 3 – 3 – 4  = 4332 = 38 × 114 ) .. 

وفي حساب الجمل : 

قيمة عبارة " لا إله إلا الله " في حساب الجمل : 165 .

قيمة عبارة " محمد رسول الله " في حساب الجمل : 454 .

لنتدبر الآن الحقيقة التالية والتي تستدعي التدبر وتشكل دعما آخر لحساب الجمّل :

إن مجموع العددين 165 و 454 هو : 619 .

ما سر العدد 619 ؟

إنه العدد رقم  114 في ترتيب الأعداد الأولية  .

أليس من الواضح الترابط التام  بين الشهادتين وعدد سور القرآن الكريم ؟..

لنتامل العدد 114 إنه يساوي : 19 × 6 . ( 619 ) .

 

العدد 454 :

العدد 454 هو قيمة عبارة " محمد رسول الله " في حساب الجمل .

هذا العدد يساوي 2 × 227 .

ما سر العدد 227 : العدد 227 في القرآن هو عدد آيات سورة الشعراء ، وهو العدد الأولي الأكبر المستخدم في القرآن عددا لآيات سورة  ، مما يعني انه عدد مميز جدا ومفتاح لكثير من أسرار الترتيب القرآني  ، ليست من مجال البحث هنا .

وهل هذه مصادفة ؟

الفرق بين العددين :

الفرق بين العددين 619 و 454 هو : 289 .

العدد 289 = 17 × 17 .

السؤال : هل هي مصادفة أن يكون عدد الركعات المفروضة على المسلم في كل يوم وليلة هو : 17  .

 

العدد 454 وعكسه :

إذا جمعنا العدد 454 وعكسه والذي هو نفس العدد 454 فالناتج هو : 908 .

ما سر العدد 908 ؟

إذا قمنا بحصر الأعداد الأولية المستخدمة في القرآن أعدادا للآيات في بعض سوره ، فالناتج هو : 908 .

هل هذه مصادفة رائعة ؟ أم انه التدبير والإحكام الإلهي ؟

وفي هذه الأعداد غير ما ذكرت .

أسأل الله أن يقتنع بعض علماء المسلمين بأن عدد الحروف في البسملة 19 حرفا وأنها الآية الأولى في سورة الفاتحة  .

..وأن يدركوا أن في هذه الآية من أسرار الترتيب القرآني ما لا يتخيله العقل وأن ترتيب سور القرآن وآياته مختلف تماما عما يتصورون .

 

Date: Wed, 4 Apr 2007 09:32:26 -0700 (PDT)
From:  "abdullah jalghoum" <abd_jalghoum@yahoo.com>  Add to Address Book  Add Mobile Alert
Yahoo! DomainKeys has confirmed that this message was sent by yahoo.com. Learn more
Subject: البسملة والشهادتان وحساب الجمل
To: alargam777@yahoo.com