من الإعجاز العددي في سورة الفاتحة

وقصار السور

 

سورة الفاتحة ,هي السورة الأولى في ترتيب المصحف ، والسورة التي نتلوها في كل ركعة ,  عدد آياتها سبع  ، وعدد كلماتها 29 ، وعدد حروفها 139 حرفا  . على النحو الذي هي عليه في المصحف الذي بين أيدينا " مصحف المدينة النبوية " برواية حفص عن عاصم . فلا عجب أن تكون هذه السورة ملأى بالأسرار العددية ، ومفتاحا لكثير من أسرار القرآن في ترتيبه ، وأن تتعدد الاكتشافات فيها بتعدد الباحثين  واختلاف مناهجهم .

 

الرقم 7 :

  للرقم 7 دلالات كثيرة في الكون والحياة  ، ففي الكون : جعل الله عدد السماوات سبع ، وعدد الأراضين سبع . وأبواب جهنم سبع .كما أن عدد أيام الأسبوع سبعة ... وقد عدد الأخ عبد الدائم الكحيل من مظاهر الإعجاز في هذا العدد  ما لم يعد خافيا على أحد ، من خلال منهج صف الأرقام ، وهو منشور في الموقع .

 في مقالتنا هذه سنتناول أسرار الترتيب القرآني في سورة الفاتحة  من زاوية مختلفة .

العدد 7 عدد مميز لسورة مميزة :

سورة الفاتحة هي السبع المثاني ، سورة مميزة  للأسباب التي ذكرناها في المقدمة مما يجعلها مفتاحا للكشف عن كثير من أسرار الترتيب القرآني . وسؤالنا المطروح في هذه المقالة : ما عدد سور القرآن التي يقل عدد آيات كل منها عن 7 آيات ؟ 

قصار السور 11 سورة :

بعد أن نقوم بالإحصاء اللازم ، سنجد أن عدد هذه المجموعة من السور هو 11 سورة لا غير ، ورائعة الترتيب القرآني هنا ، أن مجموع أعداد الآيات في هذه السور هو : 49 آية فقط . أي : 7 × 7 .

بالله عليكم ، ألا يدل ذلك على أن ترتيب هذه السور هو من عند الله ؟ وأن تحديد أعداد آياتها هو كذلك ؟ لماذا لا يستطيع البعض أن يرى ما نراه من روعة الترتيب القرآني ؟ حتى بعد أن كشفناه له ..

ولمزيد من الاطمئنان :

عدد ما ورد من أحرف لفظ الجلالة " الله " الألف واللام والهاء في سورة الفاتحة هو أيضا : 49 . أي 7 × 7 .

تريدون المزيد ؟ عدد كلمات سورتي الفاتحة والناس ، أول وآخر القرآن في ترتيب المصحف هو : 49 كلمة . ( 29 + 20 ) ..

لا بأس أن أذكركم بأن العدد الأولي الأكبر المستخدم في القرآن عددا لآيات سورة والذي هو 227 عدد آيات سورة الشعراء ، هو العدد رقم 49 في ترتيب الأعداد الأولية .

ماذا في العددين 7 و 11 ؟

عرفنا  أن عدد سور القرآن التي يقل عدد الآيات في كل منها عن 7 آيات هو 11 سورة . ليس 12 ولا 13 .

إن حاصل ضرب العددين 11 في 7 = 77 . هذا العدد هو عدد الأعداد كلها المستخدمة في القرآن للدلالة على أعداد الآيات في سوره .

بين سورتي الفاتحة والماعون :

سؤالنا الآن : هل بين سور القرآن سورة غير سورة الفاتحة مؤلفة من 7 آيات ؟ الجواب : نعم ، إنها سورة الماعون ، السورة التي تحمل الرقم 107 رقما دالا على موقع ترتيبها .

ما وجه الإعجاز في هذا الترتيب ؟

الملاحظة الأولى : إن مجموع الرقمين  الدالين على موقع سورة الماعون وعدد آياتها  هو 114 ( 7 + 107 )  وهذا العدد هو عدد سور القرآن الكريم .

هل هي مصادفة جميلة ؟ قد يقول البعض : ربما ...

الملاحظة الثانية : ماذا لو قلت لكم : إن عدد سور القرآن المرتبة في المصحف بعد سورة الماعون وحتى نهاية المصحف هو : 7 سور لا غير ؟ 

هل تخلصتم من شبهة المصادفة ؟  تريدون المزيد :

الملاحظة الثالثة : إذا جمعنا الأرقام الدالة على مواقع السور ال 7 سنجد أن مجموعها هو : 777  .. ثلاث سبعات , أو : 111 × 7 .

الملاحظة الرابعة : أعتقد أن في وسعكم أن تستنتجوا أن عدد سور القرآن المحصورة بين سورتي الفاتحة والماعون هو : 105 سور أي : 15 × 7 .

هل تسمحون لي أن اطرح سؤالا ؟  من يستطيع أن يثبت أن هذا الترتيب ليس من عند الله ؟

إن بعض إخواننا من أهل القرآن كلما قلنا أن ترتيب سور القرآن توقيفي من عند الله ، جادلونا بالقول : لقد اختلف العلماء في ترتيب سور القرآن على ثلاثة أقوال ، ومن بينها أنه ترتيب اجتهادي بمعنى " من عمل الصحابة " .

 ها أنا أعطيتكم مثالا بسيطا ، وأقولها جازما وبصوت عال : إن ترتيب سور القرآن كآياته قد تم بأوامر إلهية  وهو ترتيب معجز . فأثبتوا العكس  إن استطعتم ؟

المفاجأة الأخيرة :

قلنا أن ترتيب سورة الماعون جاء في موقع الترتيب 107 , وأن عدد السور المرتبة بعدها في المصحف هو 7 , ومجموع أرقام ترتيبها هو 777 . السؤال الآن : ما مجموع أرقام ترتيب باقي سور القرآن ؟

مجموع أرقام ترتيب سور القرآن كلها هو : 6555 , إذا طرحنا من هذا العدد 777 فهو مجموع أرقام ترتيب باقي السور وعددها 107  .

6555 – 777 = 5778  . ما وجه الإعجاز هنا ؟

هذا العدد = 54 × 107 . ( هل ترون العدد 107 ؟؟ )

أرجو أن تكونوا قد أدركتم السر في ترتيب سورة الماعون في موقع الترتيب 107 ,و السر في أن عدد آياتها 7 , والسر في أن عدد السور المرتبة بعدها  7 , والسر في أن مجموع أرقام السور ال 7 هو 777 .

السؤال الأخير :

هذا الذي أخبرتكم به هو مما لم يكتشفه أحد من قبل ، ولو كان ذلك لوصلنا عنه خبر ، ولم يزعم أحد من الخلق أنه من وضعه . هل يمكن نسبة هذا الترتيب إلى النبي صلى الله عليه وسلم ، دون أن نربط ذلك بتوجيهات جبريل عليه السلام للنبي صلى الله عليه وسلم بوضع هذه السورة هنا وتلك هناك ،وهذه الآية هنا وتلك هناك  ؟ فمن يكون صاحبه ؟ هل هناك غير الله ؟ سبحانه وتعالى .

وإلى اللقاء في سورة أخرى ..

Date: Mon, 12 Feb 2007 11:06:28 -0800 (PST)
From:  "abdullah jalghoum" <abd_jalghoum@yahoo.com>   Yahoo! DomainKeys has confirmed that this message was sent by yahoo.com.
Subject: من أسرار الترتيب القرآني في سورتي الفاتحة والماعون
To: alargam777@yahoo.com

 

المصدر : الأستاذ عبد الله إبراهيم جلغوم - الأردن

البريد الإلكتروني للمؤلف : abdullahjalghoum@hotmail.com