بسم الله الرحمن الرحيم
كتاب - أسرار الترتيب القرآني للسور والآيات من الناحية الرقمية
للباحث : الأستاذ عبد الله إبراهيم جلغوم
الصفحة الثالثة (السور المتجانسة والسور غير المتجانسة)
ونصل هنا إلى اكتشاف رائعة الترتيب القرآني ، مجموعتين من سور القرآن تختزنان السر في عدد آيات القرآن وعدد سوره ، متجانسة وغير متجانسة ، عدد سور كل مجموعة 57 سورة . [1]
السور المتجانسة 57 سورة :
نعني بالسورة المتجانسة ما كان رقم ترتيبها وعدد آياتها فرديين أو زوجيين مثال : سورة الفاتحة 1/7 سورة البقرة 2/286 ).
بهذا الاعتبار عدد السور المتجانسة : 57 سورة مؤلفة من مجموعتين :
السور زوجية الآيات زوجية الترتيب وعددها : 30 سورة .
السور فردية الآيات فردية الترتيب وعددها : 27 سورة .
المفاجأة الكبرى هنا :
إن مجموع أعداد الآيات في السور المتجانسة هو : 2933 آية .
مجموع الأرقام الدالة على ترتيبها هو : 3303
مجموع العددين : 6236 وهذا هو عدد آيات القرآن الكريم .
مواقع ترتيب سور القرآن وأعداد آياتها :
نكتشف هنا العلاقة الواضحة التي لا ريب فيها بين مواقع ترتيب سور القرآن وأعداد آياتها على نحو تشمل سور القرآن كلها، ونفهم أن مواقع هذه السور وأعداد آياتها قد حددت وفق نظام رياضي بحيث يختزن في النهاية الإشارة إلى العدد 6236 عدد آيات القرآن الكريم ،والإيحاء بأن هذا العدد هو العدد الصحيح لآي القرآن الكريم.
ولعله من الواضح أن أي تغيير في مواقع هذه السور أو أعداد آياتها سيخل بهذا النظام المحكم . ولنتبين دقة هذا النظام :
نأخذ مثالا سورة البقرة :
سورة البقرة هي إحدى السور المتجانسة فهي زوجية الآيات زوجية الترتيب . إن زيادة أو نقصان آية فيها سيجعلها سورة فردية الآيات زوجية الترتيب ، وسيؤدي هذا التدخل إلى أن يصبح عدد السور فردية الآيات 55 سورة بدل 54 ، والسور زوجية الآيات 59 سورة بدل 60 .
كما أن هذا التدخل سيخل بحالة التماثل في العدد 2690 - على النحو الذي سيأتي بعد - ولو قمنا مثلا بإجراء تغيير في موقع سورة البقرة وليكن مثلا مع سورة آل عمران وكلاهما زوجية الآيات ..
سيؤدي هذا التدخل إلى أن تصبح سورة البقرة زوجية الآيات فردية الترتيب ( بدل زوجية الآيات زوجية الترتيب ) وأن تصبح سورة آل عمران زوجية الآيات زوجية الترتيب ( بدل زوجية الآيات فردية الترتيب ) ..
في ظاهر الأمر قد يبدو أننا حافظنا على أن تظل مجموعة السور المتجانسة كما هي ، إلا أن هذا التدخل سيؤدي إلى أن يصبح مجموع أعداد الآيات في السور المتجانسة 2847 بدل 2933( بسبب الاختلاف بين عددي الآيات في سورة البقرة 286 وعدد الآيات في سورة آل عمران 200 ) ولن يعود مجموع أعداد الآيات ومجموع أرقام ترتيب هذه السور يؤدي إلى الناتج : 6236 عدد آيات القرآن على النحو الذي أوضحناه .
كما سينتج عن هذا التدخل خلل آخر في السور غير المتجانسة .
والسؤال هنا : من حدد أعداد الآيات في هذه السور وعين لها مواقعها على امتداد المصحف بحيث يؤدي ذلك إلى هذه العلاقة بين أعداد الآيات في سور القرآن ومواقع ترتيبها والإشارة في النهاية إلى العدد 6236 عدد آيات القرآن الكريم ؟
أليس واضع هذا النظام يهدف إلى إخبارنا بأن كل ما في القرآن قد تم بحساب وتقدير ، وأنظمة تؤكد أنه غير قابل للزيادة أو النقصان ؟
( انظر الجدولين رقم 7 و 8 )
السور غير المتجانسة 57 سورة :
السورة غير المتجانسة هي : ما كان رقم ترتيبها زوجيا وعدد آياتها فرديا أو العكس .. بهذا الاعتبار عدد السور غير المتجانسة 57 سورة .
( مثال:سورة آل عمران 3/200 الأنفال 8/75 )وهي مؤلفة من مجموعتين :
السور زوجية الآيات فردية الترتيب : 30 سورة .
السور فردية الآيات زوجية الترتيب : 27 سورة .
المفاجأة الثانية :
حينما نتأمل الجداول الإحصائية التي أعددناها للسور غير المتجانسة سنكتشف أن مجموع الأرقام الدالة على مواقع ترتيبها في المصحف هو : 3252
مجموع أعداد آياتها هو : 3303
مجموع هذين العددين هو : 6555 .. هذا العدد هو مجموع الأرقام المتسلسلة من 1 – 114 .
وهي الأرقام الدالة على مواقع ترتيب سور القرآن ..
بعبارة أوضح : إن لغة الأرقام هنا تؤكد أن عدد سور القرآن 114 سورة لا زيادة ولا نقصان .
ونفهم هنا أيضا أن مواقع هذه السور وأعداد آياتها قد حددت وفق نظام رياضي بحيث يختزن الدليل على أن عدد سور القرآن 114 سورة .
( انظر الجدولين رقم 9 و 10)
العلاقة الرياضية بين ترتيب سور القرآن وعدد آياته :
كشف لنا نظام التجانس أن الفرق بين مجموع أرقام ترتيب سور القرآن وهي الأعداد المتسلسلة من 1 – 114 وعدد آيات القرآن هو : 319 .
6555 – 319 = 6236 .
ومعنى ذلك أن العدد 319 هو الرابط بين ترتيب سور القرآن وأعداد آياتها ، وفي ترتيب القرآن من الأدلة ما يكفي لإثبات هذا الرأي . ( كما أن هذا العدد هو الرابط بين ترتيب سور القرآن وأعداد آياتها ومجموع الأرقام الدالة على مواقع ترتيب آيات القرآن كلها والذي هو : 333667 .. موضوع لا مجال له هنا ) .. ما أود أن ألفت الانتباه إليه هنا ملاحظة العدد 319 في معادلة الترتيب الثانية : 57 = 19 × 3 ..
السور المتجانسة وغير المتجانسة بين نصفي القرآن :
للقرآن نصفان باعتبار العدد 114 :
النصف الأول : السور السبع والخمسون الأولى في ترتيب المصحف وهي التي تحمل أرقام الترتيب من ( 1 – 57 ) ويتألف هذا العدد من 29 عددا فرديا + 28 عددا زوجيا . ذلك يعني أن عدد السور فردية الترتيب 29 وأن عدد السور زوجية الترتيب 28 .
باعتبار نظام التجانس يتألف هذا النصف من :
28 سورة متجانسة + 29 سورة غير متجانسة .
النصف الثاني من القرآن : السور السبع والخمسون الأخيرة في ترتيب المصحف وهي التي تحمل أرقام الترتيب من ( 58 – 114 ) . يتألف هذا العدد من 29 عددا زوجيا + 28 عددا فرديا . أي 29 سورة زوجية الترتيب + 28 سورة فردية الترتيب .
باعتبار نظام التجانس يتألف النصف الثاني من :
29 سورة متجانسة + 28 سورة غير متجانسة .
وندرك عظمة هـذا الترتيب وإحكامه ، إذا عرفنا أن التماثل هنا هو في العدد وليس في السـور ، فالسـور ال 28 الأولى ليست الثانية وكذلك السور ال 29 .
فالسور ال 28 زوجية الترتيب في النصف الأول من القرآن : 28 سورة الرقم الدال على موقع ترتيب كل منها رقم زوجي .
السور ال 28 المتجانسة : هي مجموعة من السور بعضها زوجية الترتيب وبعضها فردية الترتيب .. .
وارتباط هذا النظام بأنظمة أخرى عديدة تزيده قوة وإحكاما وتشكل معه سياجا منيعا من أنظمة الحماية التي أحاط الله بها كتابه الكريم .
[1] لاحظ هنا أن العدد 114 يتألف من 57 عددا فرديا + 57 عددا زوجيا ، من الطبيعي في هذه الحالة أن يكون عدد السور فردية الترتيب 57 كما أن عدد السور زوجية الترتيب 57 ، فليس هنا موطن الإعجاز . موطن الإعجاز أن يأتي عدد السور المتجانسة 57 وعدد السور غير المتجانسة 57 ..( التماثل في العدد وليس في السور ) .
|