الطريقة الخامسة لحساب عمر أمة الإسلام

(طريقة الحافظ ابن حجر)

   ذكر الحافظ ابن حجر في الفتح (جـ11 ص 350) حديث ابن عمر من طريق مغيرة بن حكيم : "ما بقي لأمتي من الدنيا إلا كمقدار إذا صلّيت العصر) وذكر حديث ابن عمر بلفظ : "كنا عند النبي (ص) والشمس على قعيقعان مرتفعة بعد العصر فقال : ما أعماركم في أعمار من مضى إلا كما بقي من هذا النهار فيما مضى منه" . قال ابن حجر : زهو عند أحمد بسند حسن ، وفي حديث أبي سعيد بمعناه قال عند غروب الشمس "إن مثل ما بقي من الدنيا فيما ما مضى منها كبقية يومكم هذا فيما مضى منه" قال ابن حجر : وفيه علي بن زيد بن جدعان وهو ضعيف . ثم قال الحافظ - رحمه الله - ما نصه : "... وحديث ابن عمر صحيح متفق عليه فالصواب الاعتماد عليه وله محملان : أحدهما : أن المراد بالتشبيه التقريب ولا يراد حقيقة المقدار فيه يجتمع مع حديث أنس وأبي سعيد على تقدير ثبوتهما . والثاني : أن يحمل على ظاهره (أي الحساب) فيقدم حديث ابن عمر لصحته ويكون فيه دلالة على أن مدة هذه الأمة قدر خمس النهار تقريبا (1/5) . ا هـ . بنصه جـ11 ص351 قلت : وما بين الأقواس فهو من كلامي : (أي الحساب) , (1/5) .

حساب عمر الأمة من كلام ابن حجر (نصّا) :

- مدة عمر هذه الأمة إلى مدة الدنيا كلها = 1/5 (تقريبا) .

  وباعتبار عمر الدنيا سبعة آلاف سنة (7000 سنة) وهو ما ناقشناه وأثبتناه من كلام الإمام السيوطي ، ونقلنا ثَمَّ أقوال الأئمة الذين قالوا بهذا القول :

إذن : عمر أمة الإسلام = 1/5 × 7000 = 1400 سنة (تقريبا) .

   

المصدر : كتاب "ردّ السهام عن كتاب عمر أمة الإسلام"

لمؤلفه   : أمين محمد جمال الدين - المكتبة التوفيقية - مصر