الطريقة السادسة لحساب عمر الأمة الإسلامية

(طريقة أخرى لابن حجر)

    قال ابن حجر - رحمه الله - ما نصه : (فكيف يصح قول النصارى أنهم أكثر عملا من هذه الأمة وقد قدمت هناك (أي في مواقيت الصلاة) عدة أجوبة عن ذلك فلتراجع من ثَمَّ ، ومن الأجوبة التي لم تتقدم أن قائل "ما لنا أكثر عملا" اليهود خاصة ، ويؤيده ما وقع في "التوحيد" بلفظ "فقال أهل التوراة" . ويحتمل أن يكون كل من الفريقين قال ذلك ، أما اليهود فلأنهم أطول زمانا فيستلزم أن يكونوا أكثر عملا , وأما النصارى فلأنهم وازنوا كثرة أتباعهم بكثرة زمن اليهود لأن النصارى آمنوا بموسى وعيسى جميعا , أشار إلى ذلك الإسماعيلي . انتهى بنصه ز فتح الباري جـ4 كتاب الإجازة ص446 .

- فابن حجر هنا يقرر - بلا احتمالات - أن اليهود أطول زمانا من المسلمين ، وهذا مما لا أعلم فيه خلافا ، لا عند المسلمين ، ولا عند أهل الكتاب .

- فإذا علمنا مدة اليهود علمنا أن المسلمين لا يصلون إلى هذه المدة ، فيعلم بذلك العمر التقريبي لهم .

- فكم عمر اليهود ؟! يؤخذ هذا من طريقين :

أولا : ما رواه "الحاكم" ونقله "ابن كثير" عن أبي زُرعة الدمشقي وما رواه "ابن عساكر" في تاريخ دمشق ، وغيرهم يفيد أن :

     عمر أمة اليهود = 1500 سنة .

ثانيا :  من كلام ابن حجر في الفتح (جـ4 ص449) قال : (وقد اتفق أهل النقل على أن مدة اليهود إلى بعثة النبي (ص) كانت أكثر من 2000 سنة ومدة النصارى من ذلك 600 سنة وقيل أقل ...) ا هـ.

إذن : عمر أمة اليهود = 2000 - 600 =  (أكثر من)  1400

    ومن الطريق الأول والثاني نقول إن عمر اليهود = 1500 سنة تقريبا .

    وحيث أن اليهود أطول زمانا

إذن : عمر أمة الإسلام أقل من 1500 سنة

المصدر : كتاب "ردّ السهام عن كتاب عمر أمة الإسلام"

لمؤلفه   : أمين محمد جمال الدين - المكتبة التوفيقية - مصر