خاتمة مختصرة من المؤلف

    يقول المؤلف بعد الإفراغ من الطريقة السابعة : "إنني أعرض طرق حساب عمر الأمة وبغضّ النظر عن موافقتي أو مخالفتي لبعضها فإنما أعرضها لأمرين :

     1 - تبيين أن مسألة الحساب خاض فيها أئمة أعلام كالطبري والسهيلي والسيوطي وابن حجر ، وابن رجب وغيرهم . يعني أن كلامنا فيها هذه الأيام ليس بدعا من القول ، وإلا كان أئمتنا هؤلاء مبتدعين وحاشا لله . ومن زعم أن فهمه يقترب من فهم هؤلاء الأفذاد مجرد اقتراب أو عاب عاب قولهم قلنا له :

وكم  من عائبٍ  قولاً سليما     *     وآفته  هـي ا لفهمُ  السقيمُ

     وقلنا له :

وقال السُّهى للشمس أنت خفيَّةٌ     *     وقال الدّجى للبدر لونُك حائِلُ

     2 - تبيين أن جميع طرق الحساب تتوافق تقريبا في النتائج وتدور حول الألف وخمسمائة سنة . ولا يهمنا قليلا أو كثيرا متى بالضبط ، ولكن نستفيد شيئا مهمّاً وهو أن النهاية قريبة ، ليست آلاف السنين ، ولا مئات كما يزعم محبو الدنيا ، كلا !! ونستفيد أن النهاية يسبقها فتن وملاحم وحروب بيناها في الكتاب (نحن موقع الأرقام اكتفينا فقط بحساب عمر الأمة الإسلامية) ، مما يلزمنا بالاستعداد ليوم التناد بالتوبة والإنابة إلى الله ، وتهيىء القلوب  للقدوم على علّام الغيوب ، والذكر والاستغفار لنيل رضا العزيز الغفار .

     هذا ما أردناه ، ولأجله أثبتنا ما أثبتناه ، فإنا قد وجدنا الخلق في غفلة وهم معرضون ، لا ينفعهم نصح ولا هم يرعوون فأردنا أن نذكرهم بأيام الله عسى الله أن يقبلنا يوم لا ينفع مال ولا بنون .(انتهى كلام المؤلف) ..

المصدر : كتاب "ردّ السهام عن كتاب عمر أمة الإسلام"

لمؤلفه   : أمين محمد جمال الدين - المكتبة التوفيقية - مصر