مقال أعجبني حول الأرقام لما فيه من
نفحات إيمانية نقدمه لكم بالكامل حسب ما ورد في جريدة الاتحاد للسيد حمد إبراهيم :
جريدة الاتحاد لعدد
10415 السبت 18 ذو القعدة 1424 هـ / 10 - 1 - 2004 م
|
نحن والأرقام:
|
لاشك ان الارقام لها أهمية خاصة في حياتنا وخاصة في هذا العصر، عصر
الحواسيب والشبكة العنكبوتية الدولية فأول رقم في حياتنا هو ساعة وتاريخ
ميلادنا وآخر رقم في حياتنا الدنيوية هو تاريخ وفاتنا ولكن السؤال الذي
يطرح نفسه ما هي الثمار التي نجنيها بين التاريخين؟ وماذا قدمنا لدنيانا
وماذا قدمنا لآخرتنا؟ وماذا قدمنا لاسعاد البشرية؟ هل كانت حياتنا هامشية
لاقيمة لها أو تركنا بصماتنا حتى ولو على نطاق عائلتنا وجيراننا؟ ولاشك ان
من اراد ان يقدم مساعدة للأخرين فبإمكانه فعل ذلك سواء كانت تلك المساعدة
على شكل جهد عضلي أو جهد أو مساعدات مالية أو غير ذلك أما الناس على ثلاثة
أصناف منهم من كان تاريخ ميلاده نقمة وتاريخ وفاته نعمة فهؤلاء هم الحكام
المستبدون الذين اذاقوا شعوبهم الويل وكذا شعوب الدول المجاورة أو حتى شعوب
العالم من خلال الحروب التي أقاموها كالحرب العالمية الأولى والثانية
وأيضاً منهم المجرمون أو حتى العلماء الذين بدلأ من ان يسخروا علمهم لاسعاد
البشرية ورفع المعاناة عنهم يسخرون علمهم لانتاج اسلحة الدمار الشامل
وغيرها والتي تجلب الشقاء والتعاسة والمعاناة للبشرية فهؤلاء لو لم تلدهم
أمهاتهم لكان خيراً للبشرية أما الصنف الثاني فهم الذين لاتاريخ ميلادهم
ولا تاريخ وفاتهم ذات أهمية تذكر فهم قد همشوا حياتهم لا هم سخروا حياتهم
لمساعدة الناس ولا هم كانوا سبباً في تعاستهم أما الصنف الثالث فهؤلاء
تاريخ ميلادهم نعمة وتاريخ وفاتهم خسارة للبشرية فسيد البشرية محمد صلى
الله عليه وسلم الذي حمل بيده المصباح لينير به صدورنا وعقولنا والكرة
الأرضية من خلال رسالته الخالدة السامية الاسلام هو ومن قبله من الأنبياء
والرسل وبعدهم الصالحون وغيرهم من العلماء والمفكرين والمكتشفين الذين
كرسوا حياتهم لاسعاد البشرية باختراعاتهم واكتشافاتهم وجهدهم الفكري وحتى
العقلي أما الأرقام التي لا نستطيع أن نغض البصر عنها وهي عصب الحياة وسبب
التواصل وانجاز الصفقات وهي تلعب دوراً في مساعدة الأفراد بعضهم لبعض هي
أرقام الهواتف فهي أيضاً تستخدم لصلة الأرحام أو ليزف أحدهم للآخر خبراً
سعيداً أو ليواسي أحدهم الآخر أو قد يسيء استخدامه قلة قليلة من الشباب
والفتيات في معاكسة بعضهم البعض كما أن الأرقام كثيرة الاستخدام في المصارف
(البنوك) فتستخدم كأرقام حسابات وكأرصدة للمتعاملين ومن المتعاملين مع
المصارف من يحاول أن يرفع أرقام أرصدته فكلما ارتفعت أرقام أرصدته كلما
ازداد شحاً وبخلاً وكلما زاد حطب نار جهنم له في الاخرة وآخرون زيادة أرقام
أرصدتهم في البنوك الإسلامية تعني رفع المعاناة عن البشرية فهؤلاء يعرفون
طريق الزكاة والصدقات والمساهمة في بناء المساجد والمستشفيات فهم بمال
الدنيا يشترون جنة الآخرة وأهم أرقام على الاطلاق وهي أرقام مصيرية فهي أهم
من تاريخ ميلادنا وأهم من أرصدتنا في المصارف وأهم من تاريخ وفاتنا هي تلك
الأرقام التي ترد في صحائفنا.
وأخيراً.. نقول إن الأرقام لها الأهمية القصوى في حياتنا والأرقام بحد
ذاتها لا تشكل أهمية قصوى بقدر ما تشكل ماهية الأرقام القصوى فنرجو وندعو
الله العلي القدير أن يرجح أرقام حسناتنا على أرقام سيئاتنا.
أحمد إبراهيم - دبي
|
|
مع
تحيات موقع الأرقام
العودة إلى الصفحة الرئيسية