اختر الصفحة/ 1/ 2/ 3/ 4/ 5/ 6/ 7/ 8/
الزكاة
لغة هي
البركة
والطهارة
والنماء
والصلاح.
وسميت الزكاة
لأنها تزيد في
المال الذي
أخرجت منه,
وتقيه الآفات,
كما قال ابن
تيمية: نفس
المتصدق تزكو,
وماله يزكو,
يَطْهُر
ويزيد في
المعنى.
والزكاة
شرعا هي
حصة
مقدرة من
المال فرضها
الله عز وجل
للمستحقين
الذين سماهم
في كتابه
الكريم, أو
هي مقدار
مخصوص في مال
مخصوص لطائفة
مخصوصة,
ويطلق لفظ
الزكاة على
نفس الحصة
المخرجة من
المال المزكى.
والزكاة
الشرعية قد
تسمى في لغة
القرآن
والسنة صدقة
كما قال تعالى:
(خذ من
أموالهم صدقة
تطهرهم
وتزكيهم بها
وصلّ عليهم إن
صلاتك سكن لهم)
(التوبة
103) وفي
الحديث
الصحيح قال
صلى اللّه
عليه وسلم
لمعاذ حين
أرسله إلى
اليمن: (أعْلِمْهُم
أن اللّه
افترض عليهم
في أموالهم
صدقة تؤخذ من
أغنيائهم
وترد على
فقرائهم.)
أخرجه
الجماعة.
هي
الركن الثالث
من أركان
الإسلام
الخمسة,
وعمود من
أعمدة الدين
التي لا يقوم
إلا بها,
يُقاتَلُ
مانعها,
ويكفر جاحدها,
فرضت في
العام الثاني
من الهجرة,
ولقد وردت في
كتاب الله عز
وجل في مواطن
مختلفة منها
قوله تعالى:
(وأقيموا
الصلاة وآتوا
الزكاة
واركعوا مع
الراكعين)
(البقرة 43)
وقوله تعالى:
(والذين في
أموالهم حق
معلوم للسائل
والمحروم)
(المعارج
24/25).
أنها تُصلح أحوال المجتمع ماديًا ومعنويًا فيصبح جسدًا واحدًا, وتطهر النفوس من الشح والبخل, وهي صمام أمان في النظام الاقتصادي الإسلامي ومدعاة لاستقراره واستمراره, وهي عبادة مالية, وهي أيضا سبب لنيل رحمة الله تعالى, قال تعالى: (ورحمتي وسعت كل شيء فسأكتبها للذين يتقون ويؤتون الزكاة) (الأعراف 165), وشرط لاستحقاق نصره سبحانه, قال تعالى: (ولينصرن الله من ينصره إن الله لقوي عزيز, الذين إن مكناهم في الأرض أقاموا الصلاة وآتوا الزكاة) (الحج 40, 41), وشرط لأخوة الدين, قال تعالى: (فإن تابوا وأقاموا الصلاة وآتوا الزكاة فإخوانكم في الدين) (التوبة 11), وهي صفة من صفات المجتمع المؤمن, قال تعالى: (والمؤمنون والمؤمنات بعضهم أولياء بعض يأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر ويقيمون الصلاة ويؤتون الزكاة ويطيعون الله ورسوله أولئك سيرحمهم الله إن الله عزيز حكيم) (التوبة 71), وهي من صفات عُمّار بيوت الله, قال تعالى: (إنما يعمر مساجد الله من آمن بالله واليوم الآخر وأقام الصلاة وآتى الزكاة ولم يخش إلا الله) (التوبة 18), وصفة من صفات المؤمنين الذين يرثون الفردوس, قال تعالى: (والذين هم للزكاة فاعلون) (المؤمنون 4).
وبينت
السنة مكانة
الزكاة فعن
ابن عمر رضي
الله عنهما أن
رسول الله صلى
الله عليه
وسلم قال:
(أُمرت أن
أُقاتل الناس
حتى يشهدوا أن
لا إله إلا
الله, وأنّ
محمدًا رسول
الله,
ويقيموا
الصلاة
ويؤتوا
الزكاة.)
أخرجه
البخاري
ومسلم, وعن
جرير بن عبد
الله رضي الله
عنه قال: (بايعت
رسول الله صلى
الله عليه
وسلم على إقام
الصلاة,
وإيتاء
الزكاة,
والنصح لكل
مسلم.)
أخرجه
البخاري
ومسلم, وعن
ابن عمر رضي
الله عنهما أن
رسول الله صلى
الله عليه
وسلم قال:
(بني
الإسلام على
خمس: شهادة
أن لا إله إلا
الله, وأن
محمدًا رسول
الله ,
وإقام الصلاة,
وإيتاء
الزكاة, وحج
البيت لمن
استطاع إليه
سبيلا, وصوم
رمضان.)
أخرجه
البخاري
ومسلم.
من
أنكر وجوب
الزكاة خرج عن
الإسلام
ويستتاب,
فإن لم يتب قتل
كفرا, إلا
إذا كان حديث
عهد بالإسلام,
فإنه يعذر
لجهله
بأحكامه
ويبين له حكم
الزكاة حتى
يلتزمه, أما
من امتنع عن
أدائها مع
اعتقاده
وجوبها فإنه
يأثم
بامتناعه دون
أن يخرجه ذلك
عن الإسلام,
وعلى الحاكم
أن يأخذها منه
قهرا ويعزره
ولو امتنع قوم
عن أدائها مع
اعتقادهم
وجوبها وكانت
لهم قوة ومنعة
فإنهم
يقاتلون
عليها حتى
يعطوها .
ودليل
ذلك ما رواه
الجماعة عن
أبي هريرة قال:
لما توفي رسول
الله صلى الله
عليه وسلم,
وكان أبو بكر,
وكفر من كفر
من العرب,
فقال عمر:
(كيف تقاتل
الناس وقد قال
رسول الله صلى
الله عليه
وسلم: أمرت
أن أقاتل
الناس حتى
يقولوا لا إله
إلا الله,
فمن قالها فقد
عصم مني ماله
ونفسه إلا
بحقه وحسابه
على الله
تعالى؟ فقال:
والله
لأقاتلن من
فرق بين
الصلاة
والزكاة,
فإن الزكاة حق
المال,
والله لو
منعوني عناقا
كانوا
يؤدونها إلى
رسول الله صلى
الله عليه
وسلم
لقاتلتهم على
منعها. فقال
عمر: فو الله
ما هو إلا أن
قد شرح الله
صدر أبي بكر
للقتال فعرفت
أنه الحق
وعن
أبي هريرة رضي
الله عنه قال:
قال رسول الله
صلى الله عليه
وسلم: (ما
من صاحب ذهب
ولا فضة لا
يؤدي منها
حقها إلا إذا
كان يوم
القيامة
صُفِّحَت له
صفائح من نار,
فأُحْميَ
عليها في نار
جهنم, فيكوى
بها جنبه
وجبينه وظهره,
كلما بردت
أعيدت له في
يوم كان
مقداره خمسين
ألف سنة حتى
يُقْضَى بين
العباد,
فيرى سبيله
إما إلى الجنة
وإما إلى
النار.)
رواه مسلم.
وعن
عبد الله بن
مسعود رضي
الله عنه,
عن رسول الله
صلى الله عليه
وسلم قال:
(ما من أحد
لا يؤدي زكاة
ماله إلا
مُثِّلَ له
يوم القيامة
شُجاعا
أَقْرع حتى
يُطَوّقَ به
عنقه.) ثم
قرأ علينا
النبي صلى
الله عليه
وسلم مصداقه
من كتاب الله
(ولا يحسبن
الذين يبخلون
بما آتاهم
الله من فضله
هو خيرا لهم بل
هو شر لهم
سيطوقون ما
بخلوا به يوم
القيامة) (آل
عمران 180),
حديث صحيح,
رواه
النسائي وابن
خزيمة وابن
ماجة واللفظ
له.
وعن
علي رضي الله
عنه قال: (لعن
رسول الله صلى
الله عليه
وسلم آكلَ
الربا
وموكلَه,
وشاهدَه,
وكاتبَه,
والواشمةَ,
والمستوشمةَ,
ومانع
الصدقة,
والمُحَلِّلَ,
والمُحَلَّلَ
له.) حديث
حسن رواه أحمد
والنسائي.
فرضت
الزكاة في
المال ووضعت
لها شروط
بتوافرها
يكون المال
محلا لوجوب
الزكاة,
وهذه الشروط
شرعت للتيسير
على صاحب
المال,
فيخرج المزكي
زكاة ماله
طيبة بها نفسه,
فتتحقق
الأهداف
السامية التي
ترمي إليها
فريضة الزكاة,
وهذه الشروط
هي:
الملك
التام
النماء حقيقة
أو تقديرا
بلوغ النصاب
الزيادة عن
الحاجات
الأصلية
حولان الحول
منع الثِّنَى
في الزكاة
هو
قدرة المالك
على التصرف
بما يملك
تصرفا تاما
دون استحقاق
للغير, لأن
الزكاة فيها
معنى التمليك
والإعطاء
لمستحقيها
فلا يتحقق ذلك
إلا من المالك
القادر على
التصرف, فلا
زكاة في مال
الضمار وهو ما
غاب عن صاحبه
ولم يعرف
مكانه, أو
لم يقدر على
الوصول إليه.
وقد
روي عن عدد من
الصحابة: لا
زكاة في مال
الضمار, ولا
في مؤخر
الصداق لأنه
لا يمكن
للمرأة
التصرف فيه,
ولا زكاة في
الدين على
معسر, لكن
إذا قبض شيئا
من ذلك زكاه عن
سنة واحدة فقط
ولو أقام
غائبا عن
صاحبه سنين,
أو بقي الصداق
في ذمة الزوج
أو الدين على
المعسر سنين.
بمعنى
أن يكون المال
ناميا حقيقة
أو تقديرا,
ويقصد
بالنماء
الحقيقي
الزيادة
بالتوالد
والتناسل
والتجارة,
ويقصد
بالتقديري
قابلية المال
للزيادة,
وذلك في الذهب
والفضة
والعملات,
فإنها قابلة
للنماء
بالمتاجرة
بها فتزكى
مطلقا, أما
عروض القنية
فلا تزكى لعدم
النماء لا
حقيقة ولا
تقديرا.
النصاب
مقدار من
المال معين
شرعا لا تجب
الزكاة في أقل
منه, وإن من
الشروط
الواجب
توافرها في
الأموال
الخاضعة
للزكاة بلوغ
النصاب,
وينطبق على
النقود
والذهب
والفضة وعروض
التجارة
والأنعام,
وفي ذلك ورد في
الحديث
النبوي: (أن
الذهب لا يؤخذ
منه شيء حتى
يبلغ عشرين
دينارا فإذا
بلغ عشرين
دينارا ففيها
نصف دينار,
والورِق - أي
الفضة - لا
يؤخذ منه شيء
حتى يبلغ
مائتي درهم
فإذا بلغ
مائتي درهم
ففيها خمسة
دراهم).
ونصاب الذهب
عشرون مثقالا
وتساوي
(85)
جراما من
الذهب الخالص,
ونصاب الفضة
مائتا درهم
وتساوي
(595)
جراما من
الفضة
الخالصة,
والنصاب في
زكاة عروض
التجارة هو ما
قيمته
(85)
جراما من
الذهب الخالص,
وللأموال
الزكوية
الأخرى
أنصبتها,
ويخضع للزكاة
مقدار النصاب
وما زاد عنه,
أما ما دون
النصاب فليس
وعاءً للزكاة
وهو معفو عنه,
ويكفي أن
يكتمل النصاب
في طرفي الحول,
ولا يضر
نقصانه أو
انعدامه خلال
الحول, ويضم
المستفاد من
المال خلال
الحول إليه
عند الحنفية
والمالكية
وهو أيسر في
التطبيق
وأبعد عن
التعقيد ولقد
أخذ به جمهور
الفقهاء.
الخلطة
هي أن يعامل
المال
المملوك
لاثنين أو
أكثر معاملة
المال الواحد
بسبب الاتحاد
في الأوصاف
والظروف,
كوحدة المرعى
والسقي
والإيواء في
الغنم,
ووحدة
الأعباء
والإجراءات
والتصرف في
أموال
الشركات,
وقد ثبت مبدأ
الخلطة في
زكاة الأنعام,
وأخذت به بعض
المذاهب في
غير الأنعام
كالزروع
والثمار,
والنقود,
فينظر حينئذ
إلى أموال
الشركاء
كأنها مال
واحد من حيث
توافر النصاب
وحساب القدر
الواجب
إخراجه من
الزكاة ففي
النصاب مثلا:
يتحقق النصاب
في أغنام
مملوكة
لثلاثة, لكل
منهم 15 شاة,
لأن المجموع
45 شاة وهو
أكثر من
النصاب الذي
هو (40)
شاة, فيجب
إخراج شاة
واحدة, ولو
نظر إلى مال كل
منهم على حدة
لما اكتمل
النصاب ولما
أخذت منهم
زكاة.
العروض
المقتناة
للحاجات
الأصلية مثل
دور السكنى
وأدوات
الحرفة وآلات
الصناعة
ووسائل
المواصلات
والانتقالات -
كالسيارة -
وأثاث المنزل,
لا زكاة فيها,
وكذلك المال
المرصد لسداد
الدين على
تفصيل يأتي في
موضعه, فإن
المدين محتاج
إلى المال
الذي في يده
ليدفع عن نفسه
الحبس والذل,
ولذلك فلا
زكاة في
الأموال
المرصدة
للحاجات
الأصلية.
هو
أن ينقضي على
بلوغ المال
نصابا اثنا
عشر شهرا
بحساب الأشهر
القمرية,
وإذا تعسر
مراعاة الحول
القمري - بسبب
ربط
الميزانية
بالسنة
الشمسية- فإنه
يجوز مراعاة
السنة
الشمسية على
أن تزاد
النسبة
المئوية
الواجب
إخراجها وهي:2.5%
لتصبح 2.577
مراعاة نسبة
عدد الأيام
التي تزيد بها
السنة
الشمسية عن
السنة
القمرية
ولا يشترط
الحول في زكاة
الزروع
والثمار
لقوله تعالى:
(وآتوا حقه
يوم حصاده)
(الأنعام
141) كما لا
يشترط كذلك
الحول في زكاة
المعادن
والركاز
باتفاق
الفقهاء
إذا
زكى المال ثم
تحول إلى صورة
أخرى مغايرة
له,
كالمحصول
الزراعي إذا
زكى ثم بيع
بثمن, أو
الماشية التي
زكيت ثم بيعت
بثمن فالثمن
الناشئ من بيع
مال يزكى إذا
حصل خلال
الحول لا يزكى
عند حولانه
لأن ذلك يؤدي
إلى تكرار
الزكاة خلال
حول واحد
للمال نفسه في
الواقع وهو
منفي بالحديث
الشريف (لا
ثِنَى في
الصدقة)
متفق عليه.
لا
تجب الزكاة في
المال العام,
لأنه مملوك
لعامة الناس
والأمة ومنهم
الفقراء,
فلا يختص به
مالك معين,
ولا جدوى من
أخذ الدولة
الزكاة من
نفسها لتعطي
نفسها وكذلك
لا تجب الزكاة
في المال
الموقوف على
جهات عامة
كالفقراء أو
المساجد أو
اليتامى وغير
ذلك من أبواب
الخير والبر
العام, وذلك
لحين تعين
مالك الأموال
الموقوفة أي
عدم حصر
ملكيتها في
مالك معين,
ولا زكاة
أيضًا في
أموال
الجمعيات
والصناديق
الخيرية
لأنها لجماعة
الفقراء,
ومصارفها من
أصحاب الحاجة,
ومالكها ليس
محصورًا أو
متعينًا.
تعريف
النقود:
المراد
بالنقود جميع
العملات
الورقية
والمعدنية
سواء كانت
عملة بلد
المزكّي أم
عملة بلد آخر.
وجوب
الزكاة في
النقود:
وجوب
الزكاة في
النقود ثابت
بالكتاب
والسنة
والإجماع, أما
الكتاب فقوله
تبارك وتعالى:
(والذين
يكنزون الذهب
والفضة ولا
يُنفقونها
فِي سَبِيلِ
اللَّهِ
فبشّرهم
بِعَذَابٍ
أَلِيمٍ, يوم
يُحْمَى
عليها في نار
جهنم فتُكوَى
بها جباهُهم
وجنوبُهم
وظُهُورُهم
هذا ما كنزتم
لأنفسكم
فذوقوا ما
كنتم تكنزون)(التوبة
34- 35)
وأمَّا
السنة فقوله
صلى اللّه
عليه وسلم:
(ما أُدّيت
زكاتُه فليس
بكنز) أخرجه
الحاكم وصححه
الذهبي, وكذلك
قوله صلى
اللّه عليه
وسلم: (ما
من صاحب ذهب
ولا فضة لا
يؤدي منها
حقها, إلا إذا
كان يوم
القيامة
صُفّحت له
صفائح من نار,
فأحمي عليها
في نار جهنم
فيُكوى بها
جنبه وجبينه
وظهره) رواه
مسلم.
وأجمع
المسلمون في
كل العصور على
وجوب الزكاة
في النقدين (الذهب
والفضة)
وقيس على ذلك
سائر العملات,
لأنها ثبتت
لها أحكام
الذهب والفضة,
وقد جاء في ذلك
قرار مجمع
الفقه
الإسلامي
بجدة رقم 9
دورة 3 ونصه:
(العملات
الورقية نقود
اعتبارية
فيها صفة
الثمنية
كاملة, ولها
الأحكام
الشرعية
المقررة
للذهب والفضة
من حيث أحكام
الربا
والزكاة
والسلم وسائر
أحكامهما)
نصاب
زكاة النقود
بلوغ
المال النصاب
وهو المقدار
الأدنى الذي
حدده الشرع,
بحيث لا تجب
الزكاة في
المال إذا قل
عنه, فإذا بلغه
المال وجبت
فيه الزكاة.
ونصاب
الذهب
والعملات
الذهبية هو
(20)
عشرون مثقالا
وتعادل
(85)
جراما من
الذهب الخالص
(والمثقال
يعادل 4.25
جراما)
ونصاب
الفضة
والعملات
الفضية
(200)
مائتا درهم,
وتعادل
(595)
جراما من
الفضة
الخالصة (والدرهم
يعادل 2.975
جراما)
وقد
نص قرار مجمع
البحوث
الإسلامية (المؤتمر
الثاني) على
أنه: يكون
تقويم نصاب
الزكاة في
نقود التعامل
المعدنية
وأوراق النقد
والأوراق
النقدية,
وعروض
التجارة, على
أساس قيمتها
ذهبًا فما
بلغت قيمته من
أحدها عشرين
مثقالا ذهبيا
وجبت فيه
الزكاة, وذلك
لأن الذهب
أقرب إلى
الثبات من
غيره.
ويرجع
في معرفة قيمة
مثقال الذهب
بالنسبة إلى
النقد الحاضر
إلى ما يقرره
الخبراء.
ولبعض
الباحثين
تعليل آخر
لاختيار نصاب
الذهب لتقويم
النقود, وهو أن
الذهب هو
المعدن
النفيس الذي
يتخذ رصيدا
وغطاء - ولو
بصفة جزئية -
لأوراق النقد
التي تصدرها
أي دولة, وهو
الذي تُقَوّم
على أساسه
قيمة النقود
الورقية, وهو
بمثابة
العملة
الدولية
والمعيار
الذي تقاس به
نقود العالم
وتنسب قيمتها
إليه, وإن كان
ذلك لا يمنع من
تغير قيمته
بين زمن وآخر
تبعًا لتغير
الأسواق.
ويضم
الذهب إلى
الفضة في
تكميل النصاب,
ويكون ذلك
بالقيمة - طبقا
لمذهب
الحنفية - وليس
بالأجزاء,
فتنظر قيمة
الموجود من
الذهب ونسبة
ذلك إلى كامل
النصاب, ثم
قيمة الموجود
من الفضة, فإذا
اكتمل النصاب
وجبت الزكاة,
لأن الغنى
يتحقق بملكية
قيمة النصاب,
كما تُضَمّ
قيمة عروض
التجارة أيضا
إلى الذهب
والفضة في
تكميل النصاب.
ويقدر النصاب
في النقود
والعملات
الورقية
والمعدنية
الأخرى
بالذهب بما
يساوي قيمة
(85)
جراما ذهبا
خالصا - والذهب
الخالص هو
السبائك
الذهبية
(999) -
بحساب سعر يوم
الوجوب في بلد
المال المزكى.
أما
غير الخالص من
الذهب فيسقط
من وزنه مقدار
ما يخالطه من
غير الذهب.
ففي الذهب
عيار (18)
قيراطا مثلا
يسقط مقدار
الربع ويمثل
ستة من أربعة
وعشرين ويزكي
الباقي.
ومن الذهب
عيار (21)
قيراطا مثلا
يسقط مقدار
الثمن ويمثل
ثلاثة من
أربعة وعشرين
ويزكي الباقي.
وكذلك في
الفضة غير
الخالصة.
شروط
وجوب الزكاة
في الذهب
والفضة
والعملات:
تجب
الزكاة في
النقود
والذهب
والفضة إذا ما
توافرت فيها
شروط وجوب
الزكاة
المبينة
سابقا
مقدار
الواجب في
زكاة الذهب
والفضة
والعملات:
المقدار
الواجب
إخراجه في ذلك
هو ربع العشر
(2.5%)
كيفية
معرفة مقدار
زكاة الذهب
والفضة
بالعملة
النقدية:
إذا
لم يرغب
المزكي في
إخراج عين
القدر الواجب
عليه ذهبا أو
فضة, فبعد حساب
الزكاة على كل
من الذهب
والفضة, يؤخذ
الناتج وهو
مثلا (25)
جراما (في
الذهب)
ويضرب في سعر
الجرام, وليكن
سعره (4
دنانير)
فيكون الناتج
هو مبلغ
الزكاة
بالعملة
النقدية, هكذا:
مقدار الزكاة=
25 جراما من
الذهب *4
دنانير (سعر
الجرام)=
100 دينار.
حلي
المرأة
المعدّ
للاستعمال
الشخصي لا
زكاة فيه إذا
لم يزد عن
القدر
المعتاد للبس
المرأة بين
مثيلاتها في
المستوى
الاجتماعي
لها, أما ما
زاد عن القدر
المعتاد لبسه
فيجب تزكيته
لأنه صار فيه
معنى
الاكتناز
والادخار,
وكذلك تزكي
المرأة كل ما
عزفت عن لبسه
من الحلي لقدم
طرازه أو نحو
ذلك من
الأسباب.
وتحسب
الزكاة في كلا
النوعين حسب
وزن الذهب
والفضة
الخالصين, ولا
اعتبار
بالقيمة, ولا
بزيادتها
بسبب الصياغة
والصناعة, ولا
بقيمة ما فيها
من الأحجار
الكريمة,
والقطع
المضافة من
غير الذهب
والفضة.
وهذا
بخلاف الذهب
والفضة
الموجودين
لدى التجار
فإن العبرة في
تزكيته
بالقيمة
الشاملة
للصناعة ولما
في المصوغات
من الأحجار
الكريمة.
من
ذلك ما اتخذه
الرجل لزينته
من الذهب
المحرم فعليه
زكاته, كسوار
ذهبي أو ساعة
ذهبية, بخلاف
ما لو اتخذ
خاتما من فضة
فلا زكاة فيه
لأنه حلال له,
وكذا ما تتخذه
المرأة من حلي
الرجال
لزينتها فهو
حرام عليها
وفيه الزكاة.
وجملة
ذلك أن كل ما
حرم استعماله
من حلي الذهب
والفضة فيه
زكاة, إذا بلغ
نصابا بنفسه,
أو بلغ بضمه
إلى ما عنده
نصابا, وقد سبق
بيان نصاب
الذهب والفضة,
وتضم النقود
إلى الذهب
والفضة في
حساب النصاب,
وكذلك عروض
التجارة
بعضها إلى بعض.
والقدر
الواجب
إخراجه زكاة
في كل من حلي
الذهب والفضة
هو 2.5% أيضا.
الحكم
الشرعي في
التعامل
بالسندات:
السند
يمثل جزءا من
قرض على
الشركة أو
الجهة
المصدرة له,
وتعطي الشركة
عليه فائدة
محددة عند
إصداره, وهذه
الفائدة غير
مرتبطة بربح
الشركة أو
خسارتها,
والشركة
ملزمة
بالسداد في
الوقت المحدد,
وللسند قيمة
اسمية هي
قيمته
الأصلية عند
إصداره أول
مرة, وقيمة
سوقية تتحدد
على أساس
العرض والطلب.
والتعامل
بهذه السندات
حرام شرعًا
لاشتمالها
على الفائدة
الربوية
المحرمة, ولأن
تداولها
بالبيع
والشراء من
قبيل بيع
الدين لغير من
هو عليه, وهو
غير جائز.
كيفية
تزكية
السندات:
يحرم
التعامل
بالسندات
لاشتمالها
على الفوائد
الربوية
المحرمة, ومع
ذلك تجب على
المالك تزكية
الأصل - القيمة
الاسمية
للسندات - كل
عام بضم قيمة
رأس مال
السندات إلى
مالِهِ في
النصاب
والحول, ويزكي
الجميع بنسبة
ربع العشر دون
الفوائد
الربوية
المترتبة له,
فإن الفوائد
محرمة عليه
ويجب صرفها في
وجوه البر
والمصلحة
العامة ما عدا
بناء المساجد
وطبع المصاحف
ونحوها.
وهذا
الصرف للتخلص
من الحرام, ولا
يحتسب ذلك من
الزكاة, ولا
ينفق منه على
نفسه أو عياله,
والأولى صرفه
للمضطرين من
الواقعين في
المجاعات
والمصائب
والكوارث
ونحوها.
الحكم
الشرعي في
التعامل
بالأسهم:
السهم
عبارة عن جزء
من رأس مال
الشركة, وهو
معرض للربح
والخسارة
تبعًا لربح
الشركة أو
خسارتها,
وصاحب السهم
يُعدّ شريكًا
في الشركة, أي
مالكًا لجزء
من أموالها
بنسبة عدد
أسهمه إلى
مجموع أسهم
الشركة,
ويستطيع مالك
السهم أن
يبيعه متى شاء
وللسهم
قيمة اسمية
تتحدد عند
إصداره أول
مرة, وله أيضًا
قيمة سوقية
تتحدد على
أساس العرض
والطلب في سوق
الأوراق
المالية التي
تتداول فيها
الأسهم
ويُحكم
على الأسهم من
حيث الحِلّ
والحرمة
تبعًا لنشاط
الشركة
المساهمة
فيها, فتحرم
المساهمة في
الشركة ويحرم
تملك أسهمها
إذا كان الغرض
الأساسي من
الشركة
محرمًا
كالربا
وصناعة
الخمور
والتجارة
فيها مثلا, أو
كان التعامل
بطريقة محرمة
كبيوع العينة,
وبيوع الغرر
كيفية
تزكية الأسهم:
-
إذا قامت
الشركة
بتزكية
أسهمها على
النحو المبين
في زكاة
الشركات فلا
يجب على
المساهم
إخراج زكاة عن
أسهمه, منعًا
للازدواج
-
أما إذا لم تقم
الشركة
بإخراج
الزكاة فإنه
يجب على مالك
الأسهم
تزكيتها على
النحو التالي:
إذا اتخذ
أسهمه
للمتاجرة بها
بيعًا وشراء
فالزكاة
الواجبة فيها
هي ربع العشر
(2.5%) من
القيمة
السوقية يوم
وجوب الزكاة,
كسائر عروض
التجارة
أما
إذا اتخذ
أسهمه
للاستفادة من
ريعها السنوي
فزكاتها كما
يلي:
أ
- إذا أمكنه أن
يعرف - عن طريق
الشركة أو
غيرها - مقدار
ما يخص كل سهم
من الموجودات
الزكوية
للشركة فإنه
يخرج زكاة ذلك
المقدار
بنسبة ربع
العشر
(2.5%)
ب - وإن لم يعرف,
فعليه أن يضم
ريعه إلى سائر
أمواله من حيث
الحول
والنصاب
ويخرج منها
ربع العشر
(2.5%)
وتبرأ ذمته
بذلك
الدين
هو مبلغ في
الذمة على
الغير, وتجب
فيه الزكاة
متى كان مرجوا,
ويضم الدين
الجديد إلى
بقية الأموال
النقدية في
حساب النصاب
أما الديون
المستحقة على
المزكى للغير
فإنها تسقط من
الوعاء
الزكوي على
النحو التالي:
أ-
يمنع الدين
وجوب الزكاة
على من عليه
الدين بمقدار
دينه إذا
استقر الدين
في ذمته قبل
وجوب الزكاة
وإذا لم يجد
المزكي مالا
غير زكوي
فائضًا عن
حاجاته
الأساسية
يقضي منه
الدين.
ب-
إذا كان
للمدين
المزكي أكثر
من مال زكوي من
أجناس مختلفة
فإنه يجعل
أحدها في
مقابل الدين
ويزكي الباقي
مما هو أحظ
لمستحقي
الزكاة.
ج-
الديون
الإسكانية
المؤجلة وما
شابهها من
الديون التي
تمول أصلا
ثابتا لا يخضع
للزكاة
ويُسدّد عادة
على أقساط
طويلة الأجل
يسقط من وعاء
الزكاة ما
يقابل القسط
السنوي
المطلوب دفعه
فقط, ويزكي
المدين ما
تبقى من أموال
بيده إذا كانت
نصابا فأكثر.
د-
يحسم من
الموجودات
الزكوية جميع
الديون التي
تمول عملا
تجاريا إذا لم
يكن عند
المدين عروض
قنية (أصول
ثابتة)
زائدة عن
حاجاته
الأساسية.
هـ-
يحسم من
الموجودات
الزكوية
الديون
الاستثمارية
التي تمول
مشروعات
صناعية (مستغلات)
إذا لم توجد
لدى المدين
عروض قنية (أصول
ثابتة)
زائدة عن
حاجاته
الأصلية بحيث
يمكن جعلها في
مقابل تلك
الديون, فإن
وجدت جعلت في
مقابل الدين
إذا كانت تفي
به وحينئذ لا
يحسم الدين من
الموجودات
الزكوية.
وإن
لم تف تلك
العروض
بالدين يحسم
من الموجودات
الزكوية ما
تبقى منه وإذا
كانت الديون
الاستثمارية
مؤجلة يحسم من
الموجودات
الزكوية
القسط السنوي
المطالب به (الحالّ)
فقط.
تجب
الزكاة في كل
ما يستنبت من
الأرض, أي
في جميع
الزروع
والثمار التي
يقصد
بزراعتها
استثمار
الأرض
ونماؤها
طبقًا لمذهب
أبي حنيفة
وغيره من
الفقهاء
الذين أخذوا
بعموم النصوص
في ذلك من
القرآن كقوله
تبارك وتعالى:
(يا أيها
الذين آمنوا
أنفقوا من
طيبات ما
كسبتم ومما
أخرجنا لكم من
الأرض) (البقرة
267) ومن
السنة كقوله
صلى الله عليه
وسلم: (فيما
سقت السماء
والعيون أو
كان عَثَريّا
(يشرب
بعروقه)
العشر,
وفيما سقي
بالنضح نصف
العشر)
أخرجه ابن
ماجة
والترمذي.
ولا
تجب الزكاة
فيما نبت دون
فعل, كالحطب
والحشيش
والقصب
المجوف (غير
قصب السكر)
ونحو ذلك,
إلا إذا قصد به
التجارة,
فيزكى زكاة
عروض التجارة
لا
تجب الزكاة في
أعيان منتجات
الثروة
النباتية
ولكن إذا قصد
بها التجارة
فإنها تزكى
زكاة عروض
التجارة
نصاب
زكاة الزروع
والثمار
جاء في الحديث الصحيح: (ليس فيما دون خمسة أوسق صدقة) أخرجه الجماعة, والخمسة أوسق تعادل ما وزنه 653 كيلو جراما من القمح ونحوه, وتراعى فروق الكثافة في المواد الأخرى, وفي الحب والثمر الذي من شأنه التجفيف, يعتبر التقدير السابق بعد الجفاف لا قبله
لا يراعى الحول في زكاة الزروع والثمار, بل يراعى الموسم والمحصول لقوله تبارك وتعالى (وآتوا حقه يوم